تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس نادي صقاري الإمارات، تُعقد في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة فعاليات الدورة الجديدة من المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) في الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2009، بتنظيم من نادي صقاري الإمارات ودعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ورعاية كل من مزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي فرنسا، شركة (صروح) العقارية، ومجلس أبوظبي الرياضي.
وأفاد الوفد الرسمي للمعرض الدولي للصيد والفروسية (2009) أن المشاركة المميزة لفرقة الخيالة الرسمية الخاصة بالملكة إليزابيث ملكة بريطانيا في الدورة القادمة للمعرض من خلال عروض الفروسية النادرة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط، تأتي ضمن استراتيجية أبوظبي الهادفة إلى تعزيز حوار الحضارات وتبادل الثقافات بين الدول والشعوب، والمسؤولة عن تنفيذها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وأشار في المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس الخميس 14 مايو في الثكنات الملكية في هايدبارك في لندن، إلى مشاركة الهيئة ونادي صقاري الإمارات في مهرجان الصقور الذي يُقام في بريطانيا خلال شهر يوليو من كل عام. مضيفاً أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل حالياً على تكثيف جهودها لتقديم ملف عالمي باسم 70 دولة لتسجيل الصقارة كتراث عالمي للإنسانية في منظمة اليونسكو.
وكشف وفد أبوظبي عن أن المساحة الصافية المخصصة للحجوزات في المعرض الدولي للصيد والفروسية (2009)، قد ازدادت لتصل إلى 21.530 متراً مربعاً بعد أن كانت 16.281 متراً مربعاً في العام 2008 أي بنسبة زيادة بلغت 25%، وذلك نظراً للإقبال الشديد من قبل العارضين على المشاركة بالمعرض هذا العام. مشيراً إلى الإنجازات المتتالية التي حققها المعرض الدولي للصيد والفروسية منذ انطلاقته الأولى عام 2003، وخاصة في مجال الصيد المستدام، والتي تهدف إلى تحقيق عملية التوازن ما بين صون التراث وحماية البيئة، ومن أبرز تلك الإنجازات الترويج لاستخدام الطيور المكاثرة في الأسر لممارسة رياضة الصيد بالصقور، بديلاً عن الصقور البرية المهددة بالانقراض، وكذلك إبراز جهود دولة الإمارات في مجال المحافظة على البيئة الطبيعية، وتكثيف برامج إكثار الحبارى والصقور.
وذكر أن المعرض قد حقق سمعة شعبية وعالمية واسعة، وعمل على الترويج لإمارة أبوظبي كمكان فريد ونقطة جذب قوية للزوار والعارضين. إذ وصلت عدد المشاركات في الدورة الماضية للمعرض (2008) إلى 526 مشاركة من 37 دولة، كما شهدت إقبالاً فاق جميع التوقعات حيث وصل عدد الزائرين إلى 95 ألف زائر خلال فترة المعرض التي استمرت لأربعة أيام، فيما تم توقيع صفقات بملايين الدراهم، وازداد إجمالي إيرادات ومبيعات المعرض عن 85 مليون درهم. كما بيع خلال مزاد الخيل الذي أقيم من ضمن فعاليات المعرض 38 حصاناً وفرساً من السلالات المعروفة للخيول العربية الأصيلة.
ثم وجه الوفد الرسمي الشكر لكل من فرقة الخيالة الرسمية الخاصة بالملكة إليزابيث على حسن ضيافتها. ولمزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي فرنسا، صروح، ومجلس أبوظبي الرياضي على رعايتهم للحدث، وإلى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على دعمهم للحدث، مما بذلوه من مجهودات لامحدودة والتي ستسهم في تحقيق النجاحات المتتالية للمعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009). كما وجّه دعوة عامة لزيارة المعرض والاستمتاع بفاعلياته.
من جهته، رحب المقدم كريسبن لوكهارت امر كتيبة الخيالة الملكية بوفد ابوظبي الزائر وعبر عن سعادته بلقائهم في الثكنة الملكية الخاصة.
ومن جانبه، تحدث العقيد توبي براون قائد الكتيبة، وباللغة العربية، معربا عن سعادته بلقاء ضيوفه من الامارات، مشيراً إلى أن الجمهور في معرض ابوظبي سيشهد عرضاً لافتاً لفرقة الخيالة الملكية التي ستقدم عروضها على ايقاعات موسيقية حديثة وان احتفظت بأزيائها الكلاسيكية التي تعد جزءا من التراث الملكي للتاج البريطاني.
واعتبر العقيد براون ان الدعوة التي وجهت لهم من منظمي المعرض “ما كان بوسعنا ان نرفضها حيث انها فرصة كبيرة، وهي المرة الاولى التي تغادر فيها الفرقة الى خارج اوروبا”.
واعتبر المتحدثون في المؤتمر الصحفي ان مشاركة الكتيبة الملكية البريطانية في معرض ابوظبي هي فرصة للتواصل بين الثقافات وتشجيع الحوار العابر للحدود.
وقال الجنرال اللورد تشارلز غوثري ان أي نشاط يزيد من التقارب بين ابوظبي وبريطانيا هو جهد مهم، مضيفاً “نجد ان ما يجمعنا هو الكثير. وهذه المرة نجتمع على حب الخيل والفروسية.”
من أهم ما سيتميز به المعرض هذا العام، وفق لارا صوايا عضو اللجنة المنظمة ومسؤولة قطاع الخيل، هو مشاركة فرقة الخيالة الرسمية الخاصة بالملكة إليزابيث ملكة بريطانيا للمرة الأولى في الشرق الأوسط من خلال فقرة مدتها 17 دقيقة تشمل عروض موسيقية واستعراضات نادرة للخيول الخاصة بالملكة إليزابيث، وتتخللها فقرة خاصة لشعب الإمارات لمدة خمس دقائق.
وصرّحت صوايا بأنه ستُقام من ضمن فعاليات المعرض بطولة جمال الخيل العربية الأصيلة المحلية، من مبدأ تشجيع ملاك الخيل على إنتاج أفضل السلالات. كما سيشارك في المعرض في دورته القادمة أهم سباقات ومضامير واسطبلات الخيل المحلية والعالمية، وهي مزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي فرنسا، مضمار نيوماركت ومضمار اسكوت التي تعتبر أهم المضامير في بريطانيا، وكذلك جمعية الخيول العربية الفرنسية (AFAC)، جمعية الصيد الفرنسية، جمعية الخيول العربية الألمانية (DRAV)، جمعية الخيول العربية الهولندية، وجمعية الخيول العربية الروسية، فرانس غالوب الجوكي كلوب الفرنسي، مضمار بادن بادن في ألمانيا، مضمار فرانكفورت بألمانيا، الاتحاد الدولي لسباقات الخيل العربية (IFHAR)، الاتحاد الدولي للفروسية (FEI)، الاتحاد الأسيوي للفروسية، واتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة للفروسية. إضافة إلى مختلف اسطبلات دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنها اسطبلات الوثبة، اسطبلات الريف، اسطبلات وُرسان، اسطبلات بوذيب، وكذلك نادي أبوظبي للفروسية، ونادي غنتوت للفروسية.
وقالت “ان العرض هو مساهمة مشتركة لهيئة ابوظبي للثقافة والتراث مقدمة لشعب الامارات” و “اننا نحتفي بالثقافتين الاماراتية والبريطانية سوية”.
ودعت صوايا البريطانيين الذين يعملون في الامارات ودول الخليج لحضور عروض الكتيبة خلال المعرض كنوع من الدعم المعنوي لهذه المؤسسة العريقة.
واعتبر سفير الامارات في المملكة المتحدة سعادة عبدالرحمن غانم المطيوعي ان المعرض سيكون فرصة مثالية لتسليط الضوء على ثقافة الامارات وتراثها الثريين. وقال “ثمة احترام مشترك بين الامارات وبريطانيا لثقافة وتراث الاخر وعاداته”.
أما ادوارد اوكدن السفير البريطاني في الامارات فقد قال “لا توجد علاقة لبريطانيا في الشرق الاوسط افضل من علاقتها بالامارات. فثمة جالية بريطانية تصل الى 230 الف شخص يعيشون هناك. والسوق الاماراتية هي اكبر سوق للمنتجات البريطانية”، مضيفاً “نحاول ان نقدم للامارات افضل ما هو بريطاني، سواء اكان افرادا ام خدمات ام منتجات.”
ومن جانبه، ركز طلال الهاشمي ممثل مجلس ابوظبي الرياضي على الاهمية المتزايدة للرياضة في ابوظبي.
وقال “الرياضة اولوية استراتيجية بالنسبة لابوظبي ونعمل على الارتقاء بها والعمل على نشر ثقافتها في المجتمع. نريد ان تكون الرياضة اسلوبا للحياة.”
أشاد السيد طلال الهاشمي ممثل مجلس أبوظبي الرياضي بالدعم اللامحدود الذي يقدمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وحثه المستمر على تطوير قدرات الرياضيين ومواكبة التطورات العالمية لدعم المسيرة الرياضية بتحقيق الانجازات القارية والدولية التي تعزز رسالة الريادة والتقدم لرياضيي الإمارات لدول العالم . وأضاف أن الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي لشريحة الرياضة والرياضيين، هو منبع فخر واعتزاز للشباب ليقدموا كل ما لديهم من عطاء في ساحات التنافس الإقليمية والدولية والقارية، مؤكداَ على سعادة مجلس أبوظبي الرياضي لتقديمه الدعم والرعاية لمعرض ابوظبي الدولي للصيد والفروسية برعاية سمو الشيخ/ حمدان بن زايد آل نهيان، رئيس نادي صقاري الإمارات، تماشيا مع رؤية وأهداف المجلس الرامية إلى أنجاح الإحداث والفعاليات الرياضية التي تنظمها أندية ابوظبي للفروسية لإبرازها بصورة مشرقة وجعلها تحتل مكانة مميزة تحظى بمشاركة عالمية وبمتابعة جماهيرية كبيرة تسهم في تحقيق النجاح والإبداع في مسيرتها الرائدة.
ونفى كل من لارا صوايا والعقيد براون ان تكون زيارة كتيبة الخيالة بهدف تقديم عرض خاص كما تم تناقله في بعض الصحف البريطانية، وأكدا أن المشاركة ستكون خلال معرض الصيد والفروسية وان العرض سيكون مفتوحا للجميع.
الجدير بالذكر أن المعرض سيشهد في دورته القادمة العديد من الفعاليات التي أثبتت نجاحها في الدورات الماضية ولاقت قبول الزوار والمشاركين وأصبحت ذات شهرة عربية وعالمية، كمسابقات جمال الصقور والسلوقي، والمزادات الضخمة للخيول والهجن، ومسابقات البحوث والاختراعات والشعر والرسم والتصوير الفوتوغرافي، إضافة إلى الفعاليات التراثية المتميزة التي أعدتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وفقاً لاستراتيجيتها في الحفاظ على التراث الثقافي لإمارة أبوظبي.





