من منطلق حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة في المحافظة على تراث الآباء والأجداد وتوريثه للأجيال القادمة وللأهمية التاريخية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للإبل في الحياة العربية قديمها وحديثها، ودورها في الحروب والنقل والمفاخرة، فكانت الإبل مصدراً للرزق ووسيلة للمواصلات ومضرباً لأمثال الشعراء القدامى والذين وضعوا لها مسميات تدل على صفاتها المميزة.
وكما هو معروف فإن المعرض الدولي للصيد والفروسية (ابوظبي2008) يضع في أولى اهتماماته نشر التراث، وأوضح السيد /خليفة النعيمي - مسؤول مزاد الهجن- أنه سوف يقام المزاد الرابع للهجن العربية، وهو الوحيد على مستوى العالم، وذلك بالتعاون مع مركز الأبحاث البيطري للهجن في سويحان المركز العالمي المرموق في مجال علم تكاثر الإبل، وسوف يكون إجمالي الهجن المعروض في المزاد حوالي 80 رأس من خيرة السلالات الموجودة بالدولة، واشار النعيمي ان هذه المكرمة مقدمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، حيث أن ريع هذا المزاد سوف يذهب لدعم أبحاث الهجن، علماً بأن هذه الإبل تم إنتاجها عن طريق عملية زرع الأجنة بمركز الأبحاث البيطري.
معلومات عن مركز الأبحاث البيطري - سويحان:
أنشئ المركز في عام 1990 بناءً على توجيهات ودعم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان - نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس اتحاد سباقات الهجن آنذاك، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، في منطقة الحيلية في إمارة أبوظبي.
يتكون المركز من قسمين رئيسيين:
- القسم الأول والمتمثل في المختبر البيطري.
- القسم الثاني المتمثل في قسم التكاثر الخاص بالإبل، ويهتم هذا القسم بتكاثر سلالات الهجن الأصيلة سواء المخصصة للسباق أو المنتجة للحليب، وقد حقق القسم الكثير من الإنجازات في هذا المجال حيث نجح في الإكثار من هجن السباق الأصايل ذات التاريخ العريق. فقد شهد القسم منذ عام 1992 وحتى يومنا هذا ولادة 2200 مولود من هجن أصيلة بوساطة طريقة زرع الأجنة وبهذا يكون المركز الوحيد في العالم الذي ينتج هذا العدد بهذه التقنية. بالإضافة إلى الانجاز العلمي الأخير المتمثل في ولادة مواليد عن طريق عملية التلقيح الصناعي خارج الرحم أي الإخصاب في أنبوب، ويتكون هذا القسم من عدة وحدات هي:
- 1. وحدة التلقيح الصناعي.
- 2. وحدة زرع الأجنة.
- 3. وحدة التلقيح خارج الرحم في الأنبوب.
- 4. وحدة علاج العقم.
أما بالنسبة لإنجازات المركز على صعيد البحوث العلمية، قال النعيمي، ان قد سجل المركز الريادة في إصدار موسوعة علم التكاثر عند جميع أنواع الجمال في العالم وذلك كأول مرجع من نوعه في الوطن العربي، ليساهم بشكل فعال في معرفة فيزيولوجية الهجن العربية الأصيلة التي كانت وما تزال وستبقى جزءاً هاماً من تراثنا العربي العريق.
وكما هو معروف لدى الجميع بأن الناقة تنجب مولوداً واحد كل سنتين ولكن التقنية الحديثة المتوفرة بالمركز وهي تقنية زرع الأجنة يمكن من خلالها للناقة أن تنجب 5 مواليد على الأقل خلال السنة الواحدة.





