أشار السيد عبدالله القبيسي مدير المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس في نادي دبي للصحافة، إلى سلسلة النجاحات المتتالية التي حققهتها المسابقات التي نظمها المعرض خلال دوراته الماضية، مؤكداً على أن الدورة الجديدة من المعرض التي ستنطلق خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2009 تحت شعار “تراث عريق وصيد مستدام” برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية رئيس نادي صقاري الإمارات، وبتنظيم من نادي صقاري الإمارات، ودعم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تعتبر امتداداً طبيعياً لتلك النجاحات.
وأعلن عن الفعاليات الجديدة والمثيرة التي سينظمها المعرض في دورته القادمة، ومنها قبول فرقة الخيالة البريطانية الرسمية التابعة للملكة إليزابيث دعوة هيئة ابوظبي للثقافة والتراث للمشاركة في المعرض من خلال تقديم عروضاً موسيقية نادرة لأول مرة بالشرق الأوسط. وسيعرض 36 جنديا على صهوة 28 حصانا، يمثلون فرقة الخيالة الملكية البريطانية تحت اسم “العرض الموسيقي”، مهاراتهم التراثية في فنون الفروسية بزيّ احتفالي بريطاني مميز ومكرس للموسيقى، وستقام هذه العروض الفريدة يوميا خلال فترة المعرض.
مؤكداً على أن مشاركة “العرض الموسيقي” في المعرض تسلط الضوء على الروابط المتينة بين بريطانيا وابوظبي وعلى المعرفة والشغف المشترك بكل ما له علاقة بالفروسية. ومن بين اهداف معرض ابوظبي الدولي للصيد والفروسية العمل على مد الجسور بين الثقافات المعنية بالخيول وتقاليد الفروسية في شتى ارجاء العالم. تمثل فعاليات “العرض الموسيقي” في ابوظبي محطة بارزة على طريق تطور المعرض ليغدو بالفعل تظاهرة دولية.
وأشار القبيسي إلى مشاركة الهيئة ونادي صقاري الإمارات في المهرجان العالمي الثاني للصيد بالصقور الذي أٌقيم في بريطانيا من 11-12 يوليو الماضي بمشاركة 52 دولة، حيث زار القرية التراثية لأبوظبي في المهرجان أكثر من 15 ألف شخص يومياً، واستقطب الحضور الإماراتي اهتمام جميع وسائل الإعلام البريطانية الكبرى.
لافتاً النظر إلى ورشة العمل التي استضافتها مؤخراً دولة الإمارات العربية المتحدة بخصوص إعداد الملف الدولي الخاص بتسجيل الصقارة في اليونسكو والتي نظمتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لمدة يومين بأبوظبي تم خلالها التوصُّل إلى صيغة نهائية للملف بعد دراسة مستفيضة واستعراض الملفات التي قدمتها الوفود المشاركة تمهيداً لتقديمه إلى المجموعة الأوروبية لتقديم ملف شامل ومشترك إلى اليونسكو لتسجيل الصقارة في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي.
وأضاف القبيسي أنه تم تشكيل لجنة أمنية تعني بتوفير متطلبات تنظيم المعرض والحفاظ على سلامة الزوار والمشاركين، والإشراف على آلية عملية شراء الأسلحة وبيعها ومتابعة الشركات الموردة للأسلحة، بالإضافة إلى الاهتمام بالجانب التوعوي لمقتني هذه الأسلحة.
وكشف القبيسي عن أن المساحة الصافية المخصصة للحجوزات في المعرض الدولي للصيد والفروسية (2009)، قد ازدادت لتصل إلى 21.530 متراً مربعاً بعد أن كانت 16.281 متراً مربعاً في العام 2008 أي بنسبة زيادة بلغت 25%، وذلك نظراً للإقبال الشديد من قبل العارضين على المشاركة بالمعرض هذا العام. مشيراً إلى الإنجازات المتتالية التي حققها المعرض الدولي للصيد والفروسية منذ انطلاقته الأولى عام 2003، وخاصة في مجال الصيد المستدام، والتي تهدف إلى تحقيق عملية التوازن ما بين صون التراث وحماية البيئة، ومن أبرز تلك الإنجازات الترويج لاستخدام الطيور المكاثرة في الأسر لممارسة رياضة الصيد بالصقور، بديلاً عن الصقور البرية المهددة بالانقراض، وكذلك إبراز جهود دولة الإمارات في مجال المحافظة على البيئة الطبيعية، وتكثيف برامج إكثار الحبارى والصقور.
وذكر أن المعرض قد حقق سمعة شعبية وعالمية واسعة، وعمل على الترويج لإمارة أبوظبي كمكان فريد ونقطة جذب قوية للزوار والعارضين. إذ وصلت عدد المشاركات في الدورة الماضية للمعرض (2008) إلى 526 مشاركة من 37 دولة، كما شهدت إقبالاً فاق جميع التوقعات حيث وصل عدد الزائرين إلى 95 ألف زائر خلال فترة المعرض التي استمرت لأربعة أيام، فيما تم توقيع صفقات بملايين الدراهم، وازداد إجمالي إيرادات ومبيعات المعرض عن 85 مليون درهم.
وأعلن عن موعد المؤتمرات الصحفية التي ستعقدها اللجنة العليا المنظمة في كل من دولة قطر والكويت والمملكة العربية السعودية في أيام 16 و17 و18 أغسطس على التوالي بهدف السعي إلى استقطاب المزيد من المشاركين والزوار لإمارة أبوظبي من مختلف أرجاء مجلس التعاون الخليجي.
ثم وجه القبيسي الشكر لكل من مزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي فرنسا، صروح، ومجلس أبوظبي الرياضي على رعايتهم للحدث، وإلى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على دعمهم للحدث، مما بذلوه من مجهودات لامحدودة والتي ستسهم في تحقيق النجاحات المتتالية للمعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009). كما وجّه دعوة عامة لزيارة المعرض والاستمتاع بفاعلياته.
من جهتها، أشارت لارا صوايا عضو اللجنة المنظمة ومسؤولة قطاع الخيل إلى بطولة جمال الخيل العربية الأصيلة وأفضلها والتي ستُقام من ضمن فعاليات المعرض.
وأعلنت عن أهم سباقات ومضامير واسطبلات الخيل المحلية والعالمية التي ستشارك في الدورة القادمة من المعرض، وفي مقدمتهم مزرعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتوليد نورماندي فرنسا، إضافة إلى مضمار نيوماركت ومضمار اسكوت التي تعتبر أهم المضامير في بريطانيا؛ جمعية الخيول العربية الفرنسية (AFAC)؛ جمعية الخيول العربية الألمانية (DRAV)؛ جمعية الخيول العربية الهولندية؛ جمعية الصيد الفرنسية؛ معرض أوكويروس الروسي؛ مضمار بادن بادن ومضمار فرانكفورت في ألمانيا؛ الاتحاد الدولي للفروسية (FEI)؛ الاتحاد الأسيوي للفروسية؛ الاتحاد الإماراتي للفروسية؛ نادي دبي للفروسية؛ مزرعة توليد الاريام؛ اسطبلات الوثبة؛ اسطبلات الريف؛ اسطبلات وُرسان؛ اسطبلات بوذيب؛ نادي أبوظبي للفروسية؛ ونادي غنتوت للفروسية.
وأشارت إلى النجاح الباهر الذي حققه مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الذي أُقيم ضمن سلسلة سباقات كأس “زايد الأول” للخيول العربية الاصيلة في أوروبا، والذي اختتم مؤخراً بكل من هولندا وفرنسا بتنظيم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون والتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي وبرعاية مزرعة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لتربية الخيول في نورماندي بفرنسا وشركة صروح العقارية وشركة آي ال آرت لوجستيك، وبدعم من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية.
حول عدد العارضين بالمعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009)، قال السيد عبدالله القبيسي أن عدد المشاركات ازدادت هذه السنة تماشياً مع الزيادة في حجم المساحة المخصصة للحجوزات.. كما أنه هناك صفقات بمشاركة عدد معين من الشركات تحت مسمى شركة واحدة.. وسيشهد المعرض هذه السنة مشاركة عدد كبير من الأسماء المعروفة والمميزة في مجال الصيد والفروسية.
وبخصوص الصفقات التي تُعقد خلال فترة المعرض، صرَّح القبيسي بأن الشركات التي تعقد تلك الصفقات تقوم بالتحضير لها بفترة لا تقل عن 6 شهور قبل المعرض، ثم تقوم بتوقيع العقود وعقد الصفقات أثناء المعرض.
وبالنسبة إلى المفاوضات التي تجريها حالياً دولة الإمارات العربية المتحدة مع اليونسكو لتسجيل الصقارة كتراث معنوي، أعلن السيد عبدالله القبيسي بأنه سيتم عقد اجتماع لليونسكو على هامش المعرض الدولي للصيد والفروسية (أبوظبي 2009) يضم تقريباً 400 عضو لمناقشة موضوع تسجيل الصقارة في اليونسكو وإعداد الملف الخاص بذلك.
وحول جمعيات الخيول التي ستشارك في المعرض هذه السنة، صرّحت لارا صوايا أنن المعرض سيشهد هذه السنة مشاركة أهم جميعات الخيول على مستوى الدول العربية والعالمية.. ولأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ستشارك جمعية الخيول العربية في المعرض..
وأكدت صوايا بأنه نظراً للنجاحات والتطورات الذي حققها المعرض الدولي للصيد والفروسية في كافة المجال وخاصة مجال الفروسية، فقد أصبح الآن وجهة ومحل طلب العديد من الجهات والجمعيات للمشاركة بالمعرض.


